مقالات
بين علمين من أعلام المحظرة وهما: المختار بن حامدن ومحمد ولد أبن
قال المختار بن حامدن في شأن القبض :
تركت القبض خشيةأن أعابا
وأن يغتابني الملأ اغتيابا
وخشيةأن يقال قبضت جهلا
ولم يقبض أبوك محنض بابا
مخافة أن أصاب بسهم شتم
أجرع علقما منه و صابا
و لو جادلت أهل السدل قالوا
أصاب مرجح القبض الصوابا
ولكني رأيت الصمت أجدى
علي من أن أصيب و أن أصابا
وهبت جدال أهل السدل فيه
ومن هاب الجدال فقد أصابا
ومن هاب الرجال تهيبوه
ومن حقر الرجال فلن يهابا
فعلق محمد بن ابنو بن احميدا على هذه الابيات بقوله:
أراني القبض لم أر فيه عابا
وأقبض لست أخشى أن أعابا
ولم أخش اغتيابا فيه أنَّى
يَجر القبضُ للمرء اغتيابا؟
وما للجهل فيه من دليل
و إن لم يقبضن محنض بابا
فإن محنض باب لنا إمام
حمدنا في إمامته المآبا
أنار غوامض العلم الدياجي
و قيد من شوارده الصعابا
قد استولى على الميدان فيه
و للأبناء قد نفض العيابا
و لكن لم نكن بمقلديه
إذا الأثر الصحيح نضَى الثيابا
ولم ننكر عمود الصبح أبدى
سناه الأفقَ والتهبَ التهابا.
