مقالاتمواقع موريتانية وعالمية

الدعاة و”المدرسة الجمهورية”

تشرفت فى الأيام الثلاثة الماضية بحضور اجتماع الدعاة بمسجد التوبة حيث كنت أختلف إليهم طرفي النهار وزلفا من الليل أحضر المحاضرات والمواعظ والدروس، وقد خرجت بالملاحظات التالية :
بحكم عملي فى التعليم فقد كان هاجسي دائما أن أرى المدرسة الجمهورية وما تعنيه من وحدة ووئام وانسجام متحققة على أرض الواقع، فأرى هذا الشعب فى وحدة تامة لا منغص ولا مكدر لها صغاره وكباره،
وذلك ما شاهدته بمسجد التوبة ، فقد رأيت بعيني رأسي انمحاء الفوارق الإجتماعية، وانصهار الجميع فى بوتقة واحدة موحدة ، الأسود والأبيض والقمحي والأسمر ، والعربي والعجمي ، القلوب تهفو إلى ربها والعيون تدمع رهبة ورغبة، والأكف ممدودة للكريم الجواد فى جو روحي ماتع لو ذاق الملوك طعمه لجالدوا عليه، تشعر فى هذا الجو فعلا بأنه قد نزلت السكينة وغشيت الرحمة و وحفت الملائكة ،
فما أعظم هذا الدين وما أجمله وأبهاه،
رأيت الإيثار والتواضع والبشاشة والمحبة الصادقة…
لاحظت أن الشيوخ المحاضرين رغم تضلعهم من العلم ( أعني العلم) غاية فى التواضع لايقدم لهم بمقدماتنا نحن فى المنابر والمنتديات فلا تسمع : هذا العلامة أو الداعية العالم أو غير ذلك ، حتى إنني لاحظت أنهم لا يكملون اسم المحاضر فيقولون: الآن مع : محمد سالم ، أو مع أحمدو ، أو مع المختار،
هنا لا عبرة بالألقاب خارج إطار الدعوة هناك فقط المشايخ القدماء أعظم درجة من الذين دخلوا من بعد .
لذا فمن أراد أن يرى المدرسة الجمهورية فى أبهى تجلياتها فليزر مسجد التوبة وليجالس الدعاة، وليخرج معهم.
المفتش: محمدن حبيب الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق